محمد بن سلمان.. عراب التغيير في السعودية وابنه البكر

منذ وصول الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى سدة الحكم، تشهد المملكة العربية السعودية تغييرا، ربما هو الأكبر في تاريخها، على المستويات كافة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكن قد يكون التغيير الأبرز بينها هو الأمير محمد بن سلمان، ما استحق معه أن يتم اختياره لتقديم “رؤية المملكة 2030″، التي ينظر إليها كأكبر خطة اقتصادية في العالم.

نجل العاهل السعودي، الذي وصفته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بـ”أمير الألفية”، لجهوده الكبيرة في إحداث تغيير شامل يحدد مستقبل المملكة، كان هو نفسه باكورة هذا التغيير، عندما تولى قيادة وزارة الدفاع، خلفا لوالده، رغم أنه لم يلتحق بأي برنامج عسكري، ولم تطأ قدماه أي كلية عسكرية، ليقود حربا هي الأكبر للبلاد منذ عقود، ضد المتمرديين الحوثيين في اليمن.

لكن هذا المنصب ربما لم يرض “الأمير الطموح”، بحسب وصف صحيفة “نيويورك تايمز”، فلم يمر سوى 3 أشهر حتى صدر أمر ملكي جديد بتعيينه ولي ولي العهد، ثالث أهم منصب في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، ليمسي الأمير الشاب في طريقه إلى حكم المملكة في المستقبل.

وبرز نجم محمد بن سلمان سريعا في الأوساط السعودية، خصوصا في الدور المتنامي له في دائرة صنع القرار، فقد بات خلال أقل من 18 شهرا يجمع مسؤوليات سياسية وعسكرية واقتصادية هائلة، استنادا إلى توليه وزارة الدفاع ورئاسة الديوان الملكي ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إضافة إلى منصبه كولي ولي العهد، والإشراف على شركة “أرامكو” النفطية الوطنية العملاقة.

وولد “عراب رؤية المملكة 2030” عام 1980، وتلقى تعليمه في مدارس الرياض، حتى حصل على بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض، ونال المرتبة الثانية على دفعته في كلية القانون والعلوم السياسية.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على الموقع الإلكتروني لمؤسسته الخيرية “مسك”، فان بن سلمان تقلد مناصب عدة خلال مشواره المهني، الذي امتد إلى عشر سنوات، وبدأ بممارسة العمل الحر”، وذلك “قبل البدء في ممارسة مهامه في الخدمة العامة في المملكة العربية السعودية”.

وعمل الأمير محمد بن سلمان منذ عام 2009 مستشارا لوالده، الذي كان حينها أميرا لمنطقة الرياض، ورافقه عندما عين وليا للعهد في 2013، قبل أن يعين في أبريل 2014 وزيرا للدولة وعضوا في مجلس الوزراء، قبل صعوده التدريجي بعد تولي والده العرش في يناير 2015.

المصدر

1