الأبعاد “الجيوسياسية” لرؤية الأمير محمد بن سلمان لمرحلة ما بعد النفط.. مكاسب ومنجزات

 

 يترقب الشارع العربي، وخصوصًا السعودي، حديث ولي ولي العهد، الأمير محمد سلمان بن عبد العزيز، غدًا على قناة العربية؛ وذلك ليتحدث عن رؤيته لتحويل الاقتصاد السعودي إلى مرحلة ما بعد النفط، تلك المرحلة الحاسمة في مستقبل السعودية اقتصاديًّا، في ظل تسارع كبير من جميع القوى في العالم للبحث عن بدائل للطاقة النفطية، وخصوصًا في ظل الانخفاض غير المسبوق في أسعار النفط العالمية.

ولأن السعودية أصبحت بمنزلة حجر الزاوية الأهم في المنطقة العربية، سياسيًّا واقتصاديًّا، بما تعقده من تحالفات، سواء على المستوى الإسلامي أو العربي، فذلك يعطي حديث الأميرالشاب الطموح أهمية كبيرة أيضًا بما تحمله من رؤية لاستشراف مستقبل السعودية، الذي يعني أيضًا رسم صورة لمستقبل العلاقات الجيوسياسية بين السعودية وجيرانها، والمكاسب من وراء هذه التحالفات.

مرحلة ما بعد النفط تمثل الرؤية الأكبر للانفتاح على العالم، وخصوصًا في ظل ما تنوي السعودية القيام به من خصخصة بعض القطاعات؛ لتحسين الخدمة المقدَّمة للمواطن فيها، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه المرحلة تمثل مرتكزًا حيويًّا، يلعب فيه المواطن الدور المهم، لا ليطالع المنجز، بل للمشاركة فيه أيضًا.

غدًا الاثنين يُعَدُّ يومًا تاريخيًّا؛ لما سيظهره الأمير محمد بن سلمان أمام الشعب السعودي والعالم أجمع من رؤية مستقبلية، تعتمد على استثمار الموارد الحالية، بل العمل عن تطويرها، ومد جسور الشراكات مع جيران السعودية، من ناحية، وتأكيد برنامج التحوُّل الوطني، الذي سيتم تنفيذه خلال ٥ سنوات، بما توليه السعودية من أهمية للبعد الجيوسياسي لها، والعمل على تقوية هذه الأهمية يومًا تلو آخر، من خلال تدشين المشاريع العملاقة التي من شأنها تسريع وتيرة الإنتاج، ومواكبة الاقتصاد الأوروبي، بما تحققه من منجزات حقيقية على أرض الواقع.

إن التحول لمرحلة ما بعد النفط ليس من السهولة بمكان؛ لذا كان هذا الملف بين يدي أمير شاب، يحمل الكثير من الرؤية المستقبلية، والقدرة على مواكبة استحقاقاتها، بما يملكه من إرادة، وقدرة على استشراف المستقبل، وفق مرئيات علمية وعملية.

ويوازي مرحلة التحوُّل لما بعد النفط تحجيم التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للسعودية، وكذلك تحقيق انتصارات عليها علىأرض اليمن، انتصارًا للشرعية، وكذلك ملاحقة الإرهاب في كل مكان؛ للعمل على توفير بيئة آمنة للاستثمار في الأرض العربية بشكل عام.

وتؤكد مؤشرات المرحلة أن المرأة السعودية حاضرة في مشروع التحول الوطني جنبًا إلى جنب مع أخيها المواطن السعودي؛ لتقديم أقصى ما يمكن تقديمه لنهضة السعودية اقتصاديًّا، وتحقيق رؤية التحول الوطني لمرحلة ما بعد النفط.

إن موقع المملكة العربية السعودية الجغرافي، ودورها الفاعل السياسي في المنطقة، حمَّلاها مسؤولية مهمة للمشاركة في رسم خارطة الأبعاد الجيوسياسية للمنطقة العربية.

رؤية الأمير محمد بن سلمان المستقبلية لمرحلة ما بعد النفط، التي ينوي إعلانها غدًا الاثنين على قناة العربية مع الإعلامي تركي الدخيل، حدث ينتظره ملايين السعوديين والعرب؛ لما يحمل من أهمية كبيرة، نتائجه ليست على المملكة العربية السعوديةفحسب، بل ستنعكس آثاره على المنطقة العربية بأسرها.

المصدر

 

0