إصرار محمد بن سلمان للرؤية يعجّل بالتحول الرقمي

 

التقى الأمير محمد بن سلمان أثناء زيارته للولايات المتحدة الأميركية بعدد من قيادات كبرى شركات التقنية العالمية مثل «سيسكو» و «مايكروسوفت» وغيرهم من سادة الحلول الرقمية بهدف تذليل العقبات التقنية وتسريع وتيرة التحول الرقمي. أسفرت هذه اللقاءات عن عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتقديم حلول وخدمات رقمية وبرامج تدريبية لتأهيل الكفاءات السعودية الذين يراهن عليهم محمد بن سلمان ليكونوا هم الوقود المتجدد للوصول لرؤية ٢٠٣٠.

بات جلياً ما يقوم به محمد بن سلمان من عمل دؤوب لتوفير عوامل نجاح التحول الرقمي عبر تهيئة الكفاءات السعودية وتطوير البنية التحتية التقنية الحديثة، حيث إن ذلك يسهم في تحقيق قفزات اقتصادية واسعة تجابه فيه تقلبات سوق النفط والغاز عبر خلق ملايين فرص العمل ورفع دخل الأسر السعودية وزيادة شريحة المنشآت الصغيرة والمتوسطة اللتين تعدان من أهم ركائز تطور الاقتصاد السعودي الذي يعد أبرز أهداف رؤية السعودية ٢٠٣٠.

هذا الاهتمام الاستثنائي من ولي ولي العهد لدعم التحول الرقمي والوقوف شخصياً على أدق التفاصيل فيه، يعد دليلاً قاطعاً على عزم القيادة في المملكة العربية السعودية لإنهاء ملف التحول الرقمي بأعلى جودة وأسرع وقت، وهو المهر المقدم للوصول بنا إلى أهداف رؤية ٢٠٣٠. ما يقوم به محمد بن سلمان من خلال هذا التحول الرقمي يهدف أيضاّ الى زيادة فعالية وتنافسية أجهزة الدولة في انجاز أعمالها وقياس الأداء الوظيفي لمنسوبيها وقياس مدى التزام الوزراء والمسؤولين في تحقيق الأهداف الملقاة على عاتقهم، وكذلك تقديم خدمات حكومية جديدة كما هو الحال مع «أبشر» المقدم من وزارة الداخلية.

أحد أهم اتفاقيات «مايكروسوفت» كان مركز دعم اتخاذ القرار في الديوان الملكي، يمكن تشبيه هذه المركز بالمستشار الصادق الأمين، هذا المستشار عبارة عن تكنولوجيا حديثة تقوم بتحليل البيانات مهما اختلفت أحجامها أو أشكالها لتحولها إلى نتائج مفهومة وتنبؤات وفق آلية علمية تساعد في اتخاذ أفضل قرار حينها، هذا المستشار من الفئة التكنولوجية لا يجامل أو يحابي، يقدم الحقائق كما هي دون زيادة أو نقصان. «مايكروسوفت» كذلك اقترحت برامج تعليمية وعملية متخصصة تستهدف طلابنا في الصفوف الدراسية في المرحلة الابتدائية والمتوسطة لتطوير مهاراتهم التقنية ورفع الحصيلة المعرفية في علوم الحاسب المعاصرة ليكونوا أكثر مواءمة في التعامل الرقمي وتبنياً للحلول الرقمية أثناء المراحل الوظيفية ليسهل بذلك مواكبة كل تقنية جديدة تعود بالمنفعة على الاقتصاد المالي والرقمي.

زيارة «وادي السيلكون» في سان فرانسسكو حيث توجد كبرى شركات التكنولوجيا العالمية ولقاءات الأمير محمد معهم تحمل في طياتها عزيمة وإصرار واحساس بالمسؤولية يملأها روح الشباب الحماسية لإتمام إحدى أهم مراحل رؤية السعودية ٢٠٣٠. هذا الأمير الشاب الذي يعمل بكل جهد بلا كلل أو ملل وفي شؤون مختلفة يصنع من نفسه نموذجا سعوديا يحتذى به.

ختاماً، تعلمنا من التاريخ وتجارب الآخرين أن الأمجاد والإنجازات العظيمة لا تكون إلا بأفعال وتضحيات عظيمة، لكن مين المقدام وين اللي يصمل؟ محمد بن سلمان سهل لنا إجابة هذا السؤال ايضاً.

المصدر

0