“أمير قادر على التغيير”.. 24 ساعة تكشف معادلة “محمد بن سلمان” الفائقة

 

“ولي ولي العهد يبحث مع وزير الخارجية الإيطالي مستجدات الأوضاع”. “برئاسة ولي ولي العهد.. مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يعتمد إطار حوكمة تحقيق رؤية السعودية 2030”. “ولي ولي العهد يرعى حفل تخريج الدفعة 90 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية”. “تخريج طلبة كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة برعاية ولي ولي العهد”. “ولي ولي العهد يشهد حفل انضمام دفعة جديدة للقوات البرية الملكية السعودية”. “ولي ولي العهد يطلع على مشروع سعودي “طائرة بدون طيار”. أخيراً “صندوق الاستثمارات العامة يستثمر 3.5 مليار دولار في أوبر”.. تلك بعض العناوين التي تداولتها بعض وسائل الإعلام في 24 ساعة عن الأمير محمد بن سلمان، وهي عناوين تكشف مع “الرؤية السعودية 2030” عن معادلة ولي ولي العهد الفائقة التي تقوم عناصرها على الأرقام والحقائق، وتهدف لوطن متطور لا يتجاوز الثوابت، ومستقبل أفضل للأجيال.

24 ساعة فقط

العناوين السابقة التي جرى تداولها على نطاق واسع، أمر يبدو للوهلة الأولى اعتيادي، لكن أن ترتبط كل هذه الفعاليات والنشاطات بشحص واحد وخلال 24 ساعة فقط، هنا لا بد من وقفة؛ فنحن أمام ظاهرة اسمها “محمد بن سلمان” الذي وصفته تقارير إعلامية غربية بأنه الأمير القادر على تغيير العالم، بعد تقديمه تفصيلاً لخطته الشاملة لرسم مستقبل المملكة الاقتصادي، بعيداً عن النفط في أبريل الماضي.

العالم مندهش

فلا يمر يوم على الأمير الشاب -الذي أدهش العالم أجمع بخطته الاقتصادية المدروسة، والتي تتضمّن تمكين المملكة من إنشاء أكبر صندوق استثمارات عامة في العالم تفوق ميزانيته تريليوني دولار- ولا يمر يوم إلا ويحمل خطوة في الاتجاه الصائب؛ حيث جاء خبر “أوبر” أمس ليعلن عن تحركات فعلية نحو التنفيذ؛ بعد أن كشف صندوق الاستثمارات العامة عن استثمار 3.5 مليار دولار في أوبر”.

ماذا قال “أوباما”؟

وما حدث أمس يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الأمير الشاب ليس فقط داعماً للإصلاح والخطط الاقتصادية والتنموية المدروسة، بل إنه مطبّق لها مدرك لأبعادها منفذ لعناصرها، فلا عجب أن يصدر ذلك منه وهو الذي قال: “نحن نفكر بطريقة مختلفة جداً.. وأحلامنا كذلك مختلفة”، و”الفرص التي نمتلكها أكبر من المشاكل”، وهو أيضاً الذي قال عنه “أوباما”: “إنه مُطلع للغاية، وذكي جداً”.

رجل يرى

وقال السيناتور الجمهوري الأمريكي “ليندسي جراهام” بعد لقائه مع ولي ولي العهد في مارس الماضي: “هو رجل يرى محدودية تدفق الإيرادات، وبدلاً من أن يشعر بالذعر، ينظر إليها كفرصة استراتيجية، فنظرته للمجتمع السعودي هي أنه حان الوقت لإعطاء قدرٍ أقل للشريحة القليلة، وإعطاء الشريحة الغالبة من الناس قدراً أكبر”.

سنة واحدة

وفي أبريل الماضي قال الأمير الشاب في حواره مع “العربية”: “قرار الصندوق يتم بناء على دراسة واضحة، وبناء على تحليل واضح، وبناء على رؤية واضحة، أصبح القرار مدروساً، ولم تتغير الإجراءات، الصندوق في السابق كان لا يعمل بشكل جيد، ولا يحقق أرباحاً عالية، في 2015 استطعنا أن نحقق أرباحاً من الصندوق بما يقارب 30 مليار ريال سعودي، مما أدى وساهم في رفع المداخيل غير النفطية بـ 35% في 2015، هذا في سنة واحدة”.

“الرؤية” و”أوبر”

وبالعودة لآخر 24 ساعة، نجد إعلان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي ولي العهد اعتماد إطار حوكمة تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030؛ حيث اشتمل النموذج تفصيلاً لأدوار ومسؤوليات الجهات الحكومية ذات العلاقة بتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وآليات التصعيد المتبعة لتذليل العقبات التي قد تعيق تحقيق البرامج التنفيذية لأهدافها، وتلا ذلك إعلان صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذراع الاستثمارية السيادية للمملكة استثمار 3.5 مليار دولار في شركة “أوبر” لخدمة تأجير السيارات.

مهام ومسؤوليات

ولم ينسَ الأمير الشاب مهامه ومسؤولياته التي تصبّ جميعها في اتجاه واحد، فتراه يرعى أمس حفل تخريج الدفعة 90 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية، كما رعى حفل تخريج طلبة كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة، وذلك في مقر الكلية بالرياض، كما شهد سموه أمس أيضاً، حفل تخريج الدورة 74 من طلبة كلية الملك عبدالعزيز الحربية، والدورة 43 جامعيين، وذلك بمقر الكلية بالرياض.

“بدون طيار”

ولم ينتهِ يوم الأمير على ذلك، فنجده في قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض؛ ليطلع على مشروع تصميم وإنتاج طائرة بدون طيار من تنفيذ معهد الأمير سلطان لأبحاث التقنيات المتقدمة، مطلقاً مشروعاً طموحاً لإنتاج طائرة سعودية بدون طيار في خطوة جريئة.

تطور الأوضاع

فيما كان قد بدأ سموه يومه باجتماع مهم في جدة مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي باولو جينتيلوني؛ حيث جرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وإيطاليا وسبل دعمها وتعزيزها، بالإضافة إلى بحث عدد من المسائل المتعلقة بتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها.

يحدث يومياً

وفي النهاية تبقى كلمات بسيطة تؤكد أن ما حدث أمس، يحدث يومياً دون ضجيج أو صخب؛ فنحن أمام مسؤول استثنائي يُدرك قيمة الوقت ويتفهم الوضع داخلياً وخارجياً، قراراته مدروسة، عناصرها أرقام وحقائق، وهدفه وطن متطور ومتقدم دون تجاوز للثوابت الدينية والوطنية، بل يستمد من الدين أحلامه وخططه في إعمار الأرض وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال.

المصدر

0